في المشهد السياسي الدكالي، حيث تتقاطع المصالح وتتشابك التحالفات، يبرز اسم الحاج محمد مهذب كأحد الوجوه التي استطاعت أن تُثبت حضورها خارج الاصطفافات الحزبية الضيقة، وأن تترسخ في ذاكرة الناس كـ”رجل القرب” الذي ظل وفيًّا لأرضه ولقبيلته ولمحيطه الاجتماعي، ولد وترعرع في حضن جماعة سيدي إسماعيل ، وظل مرتبطًا بها وجدانيا وسلوكيا، فحمل همومها أينما حل، وجعل من الانتماء إليها عنوانا لمساره الميداني والترافعي، سواء في علاقته بالساكنة أو بالمؤسسات المنتخبة والسلطات المحلية، ليس غريبًا أن يُجمع عدد من المتتبعين للشأن العام بإقليم الجديدة على أن مهذب يمثل نموذجًا للفاعل الاجتماعي والسياسي الذي يشتغل بصمت، بعيدًا عن الأضواء، لكن بفعالية وواقعية جعلته قريبًا من المواطن في تفاصيله اليومية، في مساره الطويل، لم يكن الرجل يومًا أسير انتماء سياسي محدد، بقدر ما كان مؤمنا بأن خدمة الصالح العام لا تحتاج إلى بطاقة حزبية بقدر ما تحتاج إلى نية صادقة وارتباط حقيقي بالناس، ومن هنا، تميّز حضوره في محيطه الدكالي بعلاقات متينة مع المنتخبين والمستشارين عبر مختلف الجماعات الترابية، حيث يُشهد له بقدرته على التواصل والتأطير والترافع عن القضايا المحلية داخل المؤسسات المعنية، بلغة الواقعية والمسؤولية، وراء هذا الحضور الاجتماعي والسياسي، يقف إرث عائلي راسخ في قيم الوفاء والكرم والانتماء، شكل بالنسبة للحاج محمد مهذب مرجعا أخلاقيا في تعامله مع الآخرين، فكان دائم الإصغاء، سريع المبادرة، لا يتردد في مدّ يد العون، ما أكسبه احتراما واسعا بين مختلف الشرائح الاجتماعية بدكالة، ويرى متتبعون أن الحاج مهذب يعد اليوم أحد الأسماء الوازنة في المشهد الانتخابي المقبل، بفضل قاعدة واسعة من المؤيدين الذين يرون فيه مرشحا قادرا على تمثيلهم والدفاع عن قضاياهم، سواء داخل غطاء حزبي أو كمستقل، فهو يجمع بين الخبرة الميدانية والتوازن في الخطاب، ويعتمد في عمله على رؤية تزاوج بين القرب من المواطن والتفاعل المستمر مع مؤسسات القرار، ورغم محاولات البعض تقليل حضوره أو التشكيك في حظوظه، إلا أن الواقع الميداني يبرهن على أن اسم محمد مهذب أصبح رقما صعبا في المعادلة السياسية بدكالة، ليس لأنه يملك شبكة من العلاقات، بل لأنه نجح في تحويل الثقة إلى رأسمال سياسي واجتماعي يستمد قوته من الناس أنفسهم، إنه ببساطة رجل ميدان أكثر من كونه رجل منصة، يجيد الإصغاء قبل الخطابة، والعمل قبل الوعود، لذلك ليس غريبا أن يُصنفه كثيرون من الفاعلين المحليين ضمن خانة الوجوه البارزةالتي يُعول عليها في خدمة الشأن العام بكل تفان، وبين السياسة والاجتماع وبين القيم والعطاء، يمضي الحاج محمد مهذب بخطى ثابتة، محافظا على صورته كرجل ظل وفيّا لأرضه ولناسه، وصوتا من أصوات دكالة التي تؤمن أن التغيير يبدأ من الالتزام لا من الشعارات…يتبع.

