قالت المحكمة الإدارية بالرباط كلمتها الحاسمة في القضية التي أثارت الكثير من الجدل داخل أوساط الشأن المحلي بمدينة الجديدة، حيث قضت برفض طلب العزل الذي تقدم به العامل السابق استنادا على تقرير رئيس الجماعة الاستقلالي جمال بنربيعة ضد المستشار شيبوب علي، النائب الخامس للرئيس.
القرار جاء ليؤكد أن صك الاتهام الذي حاول الرئيس تسويقه بني على وقائع غير ثابتة، بعدما تبين للمحكمة أن المستشار لا تربطه أي علاقة بشركة الإشهار موضوع الادعاءات، وهو ما يطرح أسئلة محرجة حول الدوافع الحقيقية وراء هذه المحاولة التي اعتبرها متتبعون للشأن المحلي مجرد “حسابات ضيقة” و”ادعاءات كاذبة”.
الرأي العام المحلي بدوره تساءل عن السبب الذي يدفع الرئيس إلى ملاحقة أحد نوابه بهذا الشكل، في وقت تعاني فيه مدينة الجديدة من مشاكل بنيوية عالقة، في مقدمتها ملف النظافة وسوء التدبير وضعف التنمية المجالية…. وذهبت فعاليات مدنية إلى أن الرئيس كان الأجدر به الانكباب على معالجة هذه الاختلالات بدل الانشغال بتصفية حسابات شخصية وسياسية.
وفي المقابل، أثنت أصوات حقوقية وسياسية على مسار المستشار شيبوب علي، واعتبرته نموذجًا للشاب المشارك بفعالية في العمل السياسي استجابةً لنداء جلالة الملك الرامي إلى إشراك الطاقات الشابة في تدبير الشأن العام. كما نوهت بكفاءته كإعلامي ومستثمر، وبتفاعله الدائم مع قضايا وانشغالات المواطنين، الأمر الذي لم يَرُق لبعض “جيوب مقاومة التغيير” التي حاولت التضييق عليه وممارسة ضغوط بسبب وضوح مواقفه.
وقد اعتبرت مصادر متابعة أن قرار المحكمة الادارية بالرباط يشكل انتصارًا لمبدأ العدالة وتكريسًا لروح القانون، حيث أنصف المستشار وأكد غياب أي تضارب للمصالح في مهامه التمثيلية داخل جماعة الجديدة.
