يعد نجيب عبد المجيد واحدا من الوجوه المدنية البارزة بجماعة مولاي عبد الله أمغار حيث استطاع أن يرسخ لنفسه مكانة معتبرة داخل المشهد المحلي من خلال قيادته لاتحاد فعاليات المجتمع المدني بالجماعة، والذي يضم سبعة عشر جمعية نشيطة في مجالات التنمية الثقافة الرياضة والبيئة.
ينتمي نجيب عبد المجيد إلى جيل جديد من الفاعلين الشباب الذين اختاروا الاشتغال على الأرض بدل الاكتفاء بالشعارات والخطابات. رؤية تجعل من المجتمع المدني شريكا في البناء التنموي، لا مجرد قوة احتجاجية ظرفية. ومن هذا المنطلق، قاد الاتحاد إلى تبني مقاربة ترافعية مسؤولة ركزت على قضايا تمس الحياة اليومية للساكنة، وفي مقدمتها ملف التشغيل داخل المؤسسات العمومية والقطب الصناعي المجاور، دفاعا عن حق أبناء المنطقة في فرص الشغل والاستفادة من الموارد المحلية.
كما امتد نشاطه إلى ملفات البنية التحتية والمشاريع الكبرى، انطلاقا من وعي بأن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا عبر العدالة المجالية وتكافؤ الفرص. وفي هذا الإطار لعب دورا بارزا في الدفع نحو تسريع وإنجاح عمليات إعادة الهيكلة بعدة نقاط بدوار أولاد ساعد حيت سهل مرور الطرق وسط أرضه دون مقابل أو منفعة شخصية، في خطوة اعتبرها كثيرون دليلا ملموسا على نزاهة الفعل المدني وارتباطه بالمصلحة العامة.
ويحضر بقوة في الملف البيئي باعتباره رئيس جمعية الخير للبيئة والتنمية البشرية والأعمال الاجتماعية، حيث دافع بإلحاح عن حق الساكنة في بيئة سليمة وخالية من الأضرار الصحية، خاصة تلك الناجمة عن الروائح المنبعثة من المطرح القريب بدوار أولاد ساعد دراع. هذا الملف تبناه بتنسيق مع فعاليات مدنية أخرى، منسجما مع توجهات الدولة في حماية المحيط البيئي وتعزيز التنمية المستدامة.
ويمتاز نجيب عبد المجيد بخطاب هادئ ورصين، وقدرة واضحة على الإنصات والتواصل المؤسساتي ما جعله يحظى باحترام واسع لدى المواطنين ومختلف الشركاء المحليين. كما شارك في ندوات ولقاءات محلية وإقليمية تتعلق بالتنمية الترابية، حيث لفت الانتباه بإلمامه بتفاصيل واقع جماعته وتحديات شبابها.
لقد نجح هذا الإطار المدني في أن يجعل من اتحاد فعاليات المجتمع المدني قوة اقتراحية حقيقية، تعبر عن وعي جديد يربط بين المطالبة بالحق والمساهمة في صناعة الحل. فهو لا يمثل فقط اسما في لوائح الجمعيات، بل يعكس نموذج الفاعل الذي يؤمن بأن الغيرة الصادقة على المنطقة لا تختزل في الكلام، بل تجسد في المبادرة والعمل والمسؤولية.
و بالتالي يظل عبد المجيد مثالا لشاب اختار الاصطفاف إلى جانب التنمية والمصلحة العامة في جماعة مولاي عبد الله أمغار، جماعة ذات تاريخ عريق وموروث ثقافي وروحي خصب، ما يجعلها أرضا صالحة لنماذج مدنية بصمتها بصمت الهدوء والجدية.. لا بصخب الشعارات.
