فضيحة أخلاقية بشارع محمد السادس بالجديدة: شقق سكنية تتحول إلى بيوت دعارة تحت غطاء الكراء وصمت لم تعد عمارة سكنية بشارع محمد السادس بمدينة الجديدة مجرد بناية تأوي عائلات، بل تحولت بحسب معطيات متطابقة وشهادات ساكنتها، إلى بؤرة سوداء لممارسات مخلة بالآداب العامة، في تحدّ سافر للقانون وضرب صارخ لقيم المجتمع، تحت غطاء واهٍ اسمه “الكراء”.
شقق يملكها مغاربة مقيمون بالخارج جرى استغلالها من طرف وسطاء عديمي الضمير، حوّلوها إلى فضاءات للفساد الأخلاقي، وليالٍ حمراء، وسهرات ماجنة، تعج بأشخاص غرباء وسلوكيات مشبوهة، لا تمت للسكن ولا للحياء ولا للنظام العام بأي صلة. كل ذلك يحدث أمام أعين الساكنة، وفي قلب حي يفترض فيه الهدوء والاحترام.
هذا الوضع المشين فجّر غضب العائلات القاطنة بالعمارة، التي وجدت نفسها محاصرة يوميًا بروائح الانحلال، والإزعاج الليلي، وحركات مريبة، في مشهد ينذر بعواقب وخيمة، ليس فقط على السكينة العامة، بل على أمن الأسر وأطفالها، في ظل غياب أي رادع حقيقي يوقف هذا النزيف الأخلاقي.
فعاليات حقوقية ومدنية وصفت ما يجري بالانفلات الخطير، محذّرة من أن ترك هذه الأوكار تنشط بحرية قد يحوّل العمارة إلى نقطة سوداء تستقطب مختلف أشكال الانحراف، داعية إلى تدخل أمني فوري وصارم، ودون أي تساهل، لتجفيف منابع هذه الظاهرة وحماية المجتمع من الانزلاق نحو الفوضى القيمية.
وتوجه الساكنة نداءً عاجلًا إلى السلطات الأمنية بمدينة الجديدة، خاصة الدائرة الأمنية المختصة ترابيا، من أجل بسط هيبة القانون، ووضع حد لهذا العبث الذي يتم تحت أنظار الجميع، وتوقيف كل المتورطين من وسطاء ومستفيدين، خاصة وأن هذه الأنشطة تُمارس بشكل منظم وخفي خلال باقي فترات السنة باستثناء فترة الصيف حيث عودة أصحاب الشقق .
إن استمرار الصمت والتراخي إزاء هذه الفضيحة الأخلاقية لا يُفسَّر إلا كتشجيع غير مباشر على التمادي في خرق القانون، فيما تبقى كرامة المدينة وقيمها عرضة للانتهاك.
فهل ستتدخل السلطات الأمنية بالصرامة المعهودة لتوقيف المتورطين حتى لا يُترك الحي رهينة لتجار الدعارة المقنّعة وتعود الأمور إلى نصابها؟
