في أعقاب التفاعل الإيجابي الذي أبدته السلطات الإقليمية، ممثلة في السيد عامل إقليم الجديدة، ومعه السلطات المحلية بقيادة اشتوكة، بخصوص مشكل الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب بدوار النجوم، عبّرت ساكنة المنطقة عن ارتياحها الكبير لهذا التدخل الذي وضع حدا لمعاناة طال أمدها، وكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل من الصالح العام أولوية قصوى.
لكن، وبعد هذا التحرك الإيجابي، عادت المخاوف لتطفو على السطح من جديد، بسبب خطر آخر يهدد مورد الماء الحيوي، والمتمثل في نية إقامة استثمارات تجارية، كحمامات ومحطات للوقودو… فوق القنوات الأساسية للماء الصالح للشرب التي تزود الدوار الأمر الذي قد يتسبب في اتلافها وتعرضها لأضرار يصعب السيطرة عليها .
وحذرت الساكنة من التداعيات السلبية لهذه المشاريع، التي قد تؤدي إلى إتلاف البنية التحتية لشبكة الماء، وتعريضها لأضرار مباشرة خلال عمليات الحفر والبناء، ناهيك عن الاستهلاك المكثف المحتمل للمياه، مما قد يؤدي إلى عودة مشكل الانقطاعات المتكررة من جديد ، بل وبصورة أشد.
وفي ظل حرارة الصيف وارتفاع الطلب على الماء، ترى الساكنة أن أي نشاط اقتصادي أو استثماري لا يجب أن يقام على حساب أمن واستمرارية هذا المورد الحيوي، خصوصا في ظل وجود سوابق، حيث سبق للسلطة المحلية بقيادة اشتوكة أن أوقفت محاولة ربط غير قانوني بالماء من طرف أحد المواطنين لأغراض شخصية.
وتشدد الساكنة على ضرورة أن تظل قنوات الماء الصالح للشرب بعيدة عن كل استغلال عشوائي أو غير قانوني، وتحت مراقبة صارمة من طرف السلطات والمصالح المختصة، حماية لمصالح المواطنين وضمانا للحق في الماء، الذي يكفله الدستور المغربي.
وتختم ساكنة دوار النجوم نداءها بمطالبة الجهات المعنية، سواء الإقليمية أو المحلية، بـعدم منح التراخيص لأي مشروع استثماري قد يشكل خطرا على قنوات الماء، مؤكدة أن التنمية المنشودة يجب أن تكون عادلة، مستدامة، وتحترم البنيات التحتية الحيوية التي تخدم المواطن أولا وأخيرا باعتباره عصب التنمية.
وختاما…بصفتنا الاعلامية نناشد عامل الاقليم وقائد قيادة هشتوكة، بالتدخل الفوري لمعالجة الموضوع بحياد ومسؤولية و الوقوف على حيثيات الملف لمعرفة الجهة النافذة التي تحمي صاحب مشروع – حمام – الذي ضرب في عمق روح القانون، حيث شيد مشروعه فوق قناة الماء الصالح للشرب المزودة الرئيسية لسكان دوار النجوم بجماعة شتوكة…يتبع.
