في سابقة خطيرة على المستوى الوطني قام المجلس الجماعي السابق لمولاي عبد الله أمغار بتفويت مجموعة من البقع الأرضية تتراوح مساحتها ما بين 75 و 105 متر مربع لأشخاص تم اعتبارهم موظفين تابعين للمصالح الإدارية للسلطة المحلية و المصالح الخارجية لتبرير العلاقة التي تربطهم بالجماعة من أجل إضفاء نوع من الشرعية من خلال مقرر جماعي حظي بتصويت 22 عضوا.
هذا التفويت الفضيحة يكرس ريع جديد بجماعة قروية يعاني غالبية سكانها من الإقصاء والتهميش، يتطلب من السيدة زينب العدوي رئيسة المجلس الاعلى للحسابات فتح تحقيق في عملية التفويت التي أقدمت عليها الجماعة القروية مولاي عبد الله أمغار، بما في ذلك البقع الأرضية التي تم توزيعها على موظفي الجماعة و التي تفرض وضع شروط صارمة للتأكد مما إذا كان بعضهم يتوفر على سكن او بقعة أرضية و تسلم بقعة أخرى من الجماعة، و معرفة مدى درجة غناهم و هل يحق لهم الاستفادة من هذه “الكعكة”، و ما علاقة جميع المستفيدين بالجماعة؟ أما بخصوص استفادة “خدام الدولة الجدد ” و هم 11 مستفيدا من بقع أرضية بقيمة مالية لا تتجاوز 750 درهما للمتر الواحد حيث حصلت الجماعة على ما مجموعه 738.000,00 درهما مقابل تفويت 984 مترا مربعا، في الوقت الذي يصل مبلغ المتر الواحد بتراب الجماعة ما بين 4000 و 5000 درهم للمتر الواحد، و هو ما ضيع على ميزانية الجماعة مبالغ ضخمة، فالأمر يطرح تساؤلات حول تقديم هؤلاء المستفيدين لطلبات الاستفادة إلى الجماعة لمعرفة مدى لجوء بعضهم إلى استغلال السلطة للحصول على منفعة خاصة، و ما إذا كانت الجماعة قد توصلت بطلبات أخرى –من طرف جهات أخرى- للاستفادة من هذه الكعكة، و لماذا استفاد هؤلاء المحظوظين بالضبط؟ أسئلة عديدة تقتضي تدخل لجن التفتيش الإقليمية و المركزية لفك لغز هذه الواقعة التي أصبحت حديث العام و الخاص …
