في خطوة لافتة وبالتزامن مع أشغال دورة فبراير 2026، عقد رئيس جماعة الغديرة، بحضور أعضاء المجلس، ندوة صحفية خُصصت لبسط حصيلة عمل المجلس، والرد على ما وصفه بجملة من المغالطات والمعطيات غير الصحيحة التي تم الترويج لها عبر صفحة فيسفوكية يديرها فاعل جمعوي.
وخلال هذه الندوة، اعتبر رئيس الجماعة أن ما يتم تداوله لا يعدو أن يكون “ادعاءات كاذبة ومزايدات مغلفة بغطاء سياسي”، هدفها ـ حسب تعبيره ـ التشويش على عمل المجلس وتغليب كفة أطراف بعينها على حساب مستشارين منتخبين داخل الجماعة، وأضاف أن صاحب الصفحة بفضاء الازرق يروج لمحتوى “فارغ من حيث المضمون”، بعيد كل البعد عن أخلاقيات نقل المعلومة التي ينبغي أن تقوم على الصدق والدقة، لا على التشويش المجاني.
وأوضح رئيس الجماعة، الذي بدا واثقًا ومنشرحًا في تقديم معطياته، أن سلسلة الشكايات التي وُصفت بـ”الخيالية” والتي تقدم بها المعني بالأمر إلى عدد من المصالح الإدارية، بما فيها المجلس الجهوي للحسابات، تسببت في إضاعة مداخيل مهمة على الجماعة، وأثرت سلبًا على السير العادي لبعض الملفات التنموية.
ولم يقف الأمر، حسب تصريح الرئيس، عند هذا الحد، بل امتد إلى الخوض في قضايا تهم ممتلكات الجماعة والدولة، خاصة تلك المرتبطة بالعقار المخصص لمرافق عمومية كالسوق الأسبوعي، والمركز الصحي، وبعض الأملاك الجماعية، حيث جرى الادعاء بكونها في ملكية خواص دون أي سند قانوني.
وفي هذا السياق، شدد رئيس الجماعة على أن جميع العقارات الواقعة داخل تراب الجماعة معروفة المالكين والمعالم، ومؤطرة بوثائق قانونية واضحة لا لبس فيها.
وأكد رئيس الجماعة، في إطار ندوته المفتوحة، أن مثل هذه الادعاءات لن تثني المجلس ولا رئيسه ولا المستشارين عن مواصلة مواكبة أوراش الإصلاح والتنمية التي تفرضها المرحلة الراهنة والمستقبلية، مبرزًا أن الغاية الأساسية من التفويض الانتخابي الذي منحه المواطنون للمجلس هي خدمة الصالح العام والاستجابة لانتظارات الساكنة.
كما أعلن أن جماعة الغديرة منفتحة بشكل كامل على المستثمرين وحاملي المشاريع التنموية الجادة، في أفق خلق دينامية اقتصادية محلية، بعيدًا عن “الغوغائية” ومحاولات السباحة عكس التيار، على حد تعبيره.
وفي رده على ما أثير بخصوص دعم بعض الأوراش الجمعوية، أوضح رئيس الجماعة أن استفادة إحدى الجمعيات من هذا الدعم لم تأت من فراغ، بل خضعت لمعايير وإجراءات موضوعية، من بينها انتظام الجموع العامة، وتوفر التقارير الأدبية والمالية، وطبيعة الأنشطة المنجزة، عكس جمعيات أخرى “لا حضور لها سوى بالاسم”، وفق ما جاء في تصريحه.
وختم رئيس جماعة الغديرة الندوة بالتأكيد على أن الفيصل الحقيقي في تقييم أداء المجلس هو صناديق الاقتراع، سواء في الاستحقاقات الجماعية أو التشريعية المقبلة، معربًا عن ثقته في أن المرحلة القادمة ستعزز حضور المجلس داخل المشهد السياسي المحلي، كما شدد على أن التدخل في الشأن الإداري والتدبيري يظل من صميم اختصاصات رئيس الجماعة ومدير المصالح، وفق ما تنص عليه القوانين التنظيمية الجاري بها العمل.
