لا يزال الراي العام الوطني والمحلي بالجديدة ينتظر العدل والانصاف من دولة الحق والقانون ، بخصوص قضية المستشار البرلماني عبد الاله لفحل الذي يحمل حكما قضائيا نهائيا يمنعه من الترشح لولايتين متتاليتين ، الاولى 2015- 2021 ثم الثانية 2021-2027 ، وهو ما يزكي لعدم احقيته في خوض الانتخابات سواءا كانت محلية او جهوية او وطنية على مدى 12 عشر سنة طبقا للاحكام والفصول المتعلقة بالانتخابات.
يذكر ان المستشار البرلماني المذكور هو نجل احد الاثرياء بالاقليم القريبين والحلفاء الاقوياء للسلطات الاقليمية بالجديدة ، حيث ان العلاقة التي تربط هذا الشخص بكل كوادر الاقليم من سلطات ومسؤولين واجهزة قضائية وامنية تبقى علاقة قوية يصعب اختراقها او مجابهتها، لانها تحمل بين طياتها اجندة مبنية على اهداف ومصالح متبادلة يستحيل الاستغناء عنها ، وهو ما دفع بالمستشار البرلماني المعني بالامر بالدس بقدميه على كل احرف القانون مستندا على قوة المال والتجفيف به علنا وسرا دون خوف او خجل، لقد تقدم عبد الاله لفحل الى الاستحقاقات الانتخابية الاخيرة 2021 رغم انه غير مؤهل لها شرعا وقانونيا، لانه محكوم باحكام قضائية ثقيلة تمنعه منعا كليا من تحمل المسؤولية وتسيير الشان العام، بسب عدة خروقات مالية وتجاوزات ادارية ثابتة بحقه ، لكن هذه الاحكام والقرارات الصادرة بحقه لم تجد اذانا صاغية لدى السلطات الاقليمية بالجديدة ، من اجل تحمل مسؤولياتها الكاملة والنطق بكلمة حق في حق هذا الشخص الذي لا يعترف بالقانون ولا يؤمن به لانه يملك المال والنفوذ حسب زعمه ، على ان تقول له هذه السلطات : كفى..كفى..!
لكنها مع الاسف الشديد لم تفعل لقد التزمت الصمت وكتمت الموضوع وانحرفت عن مجراها الطبيعي والقانوني، بعدما وفرت له الحصانة والحماية لكي تحميه من القيل والقال، ثم اعطته الضوء الاخضر لكي يترشح بل دافعت عليه وسخرت له كل الوسائل البشرية والادارية القانونية والغير القانونية ، من اجل ان يفوز بعدما حصد مجموعة كبيرة من اصوات الناخبين حققت له احلامه، جعلت منه رئيسا لجماعة سيدي علي بن حمدوش ثم عضوا بالمجلس الاقليمي بالجديدة ثم مستشارا بالغرفة الفلاحية ثم عضوا بجهة الدار البيضاء-سطات ثم اخيرا مستشار برلماني بالغرفة الثانية.
خلاصة القول ان هذه القضية التي تعتبر قضية عادلة بالنسبة للراي العام الجديدي وسكان الاقليم عامة، تبقى وصمة عار على جبين كل مسؤول يعرقل تنفيذ هذا الحكم الصادر باسم صاحب الجلالة القاضي بعزل المستشار البرلماني المطعون فيه قضائيا، كما يبقى ايضا كل مسؤول له صلة بالموضوع من قريب او من بعيد ظالما وخائنا لانه باع ضميره وخدل نفسه وخدل الله ثم خدل الوطن وخدل الملك.
ويبقى القانون فوق الجميع بدون استثناء ان اردنا ان نقول باننا بدولة الحق والقانون.
فاقد الشيء لايعطيه ، اما مطرب الحي فلا يطرب.
ولنا سلسة مستمرة بخصوص هذا الموضوع.
