بجماعة مولاي عبد الله تموقع سياسي واعد للنخب الشابة تُشكل تجربة الفاعل السياسي والجمعوي محمد فليل نموذجاً لبروز النخب الشابة في المشهد التدبيري بإقليم الجديدة؛ إذ يتقلد منصب النائب الخامس لرئيس المجلس الجماعي للجماعة الترابية مولاي عبد الله (أمغار)، ضِمن تحالف الأغلبية المسير الذي يقوده رئيس المجلس مولاي مهدي الفاطمي. وينحدر فليل من عائلة الشرفاء الأمغاريين ذات الامتداد الاجتماعي بالمنطقة، مما منحه خلفية تواصلية مكنته من دخول غمار تدبير الشأن العام عبر واجهة التسيير الجماعي.
تدبير البنيات التحتية والتأهيل الاستراتيجي لمركز “أمغار”:
شهدت الولاية الانتدابية الحالية انخراطاً مباشراً لمحمد فليل في مواكبة أوراش مهيكلة تهدف إلى تعزيز الجاذبية الترابية للجماعة، وتجاوز الاختلالات المجالية، وتتجلى أبرز هذه الملفات في:برنامج تأهيل مركز و فضاء موسم مولاي عبد الله والزاوية الأمغارية: واكب نائب رئيس المجلس تفعيل اتفاقية شراكة استراتيجية بغلاف مالي مرصود يبلغ 36 مليون درهم، ويسعى هذا المشروع التنموي إلى عصرنة الإنارة العمومية و الوقوف على المؤسسات التعليمية لتأهليها، وتأهيل الشبكة الطرقية، وإعادة الاعتبار للمحيط التاريخي والديني للزاوية، بما يضمن خلق ديناميكية سياحيةواقتصادية مستدامة على مدار السنة.
النزاعات القطاعية والتخطيط العمراني:
تبنى فليل مواقف حازمة إزاء وثائق التعمير الموجهة للمنطقة؛ حيث انتقد علناً في لقاءات رسمية ترأسها عامل إقليم الجديدة المقاربة المعتمدة من طرف الوكالة الحضرية للجديدة سيدي بنور بخصوص “تصميم التهيئة”، واعتبر أن المسكوت عنه في التدبير العمراني للوكالة يشكل عائقاً أمام وتيرة البناء القانوني وتطلعات الساكنة المحلية.
التنمية السوسيو-رياضية:
دافع عن الرفع من الدعم العمومي الموجه للجمعيات الرياضية المحلية، وخاصة فريق “أمل مولاي عبد الله”، كآلية للإدماج الاجتماعي للشباب في ظل محدودية الموارد الذاتية للجماعة.
التحولات الديناميكية والآفاق الحزبية :
يتسم المسار السياسي لمحمد فليل بمرونة تكتيكية؛ فبعد خوضه الاستحقاقات الانتخابية كوكيل لائحة لحزب النهضة والفضيلة، رصدت التقارير السياسية والإعلامية المحلية في أواخر عام 2024 تقارباً تنظيمياً ملموساً بينه وبين حزب الاستقلال، وجاء ذلك في أعقاب حضوره لفعاليات حزبية بمركز سيدي بوزيد وتعبيره عن تقديره للمرجعية الفكرية والتاريخية لحزب الميزان، وهو تحول يقرأه متتبعو الشأن المحلي كمؤشر على إعادة ترتيب التموقعات السياسية تحضيراً للمحطات الانتخابية المقبلة بالإقليم.
