محمد الكروج عامل اقليم الجديدة يمثل المفهوم الجديد للسلطة الذي ينادي به صاحب الجلالة حفظه الله.

يقال دائما ان “تغيير الذهنيات مرتبط بقيادة التغيير ” هذه باختصار هي الخلطة السحرية لعامل إقليم الجديدة.
قصة نجاح السيد محمد الكروج عامل اقليم الجديدة الذي استطاع بحسه التواصلي واصغائه الشديد وتجسيده لفلسفة القرب والمفهوم الجديد للسلطة ،ان يغادر مكتبه ويمتطي صهوة سيارته ليعاين عن قرب مختلف المؤسسات خاصة ذات البعد الاجتماعي في دلالة ورمزية كبيرة مع ما تمثله من عناية فائقة بالرأسمال البشري .
فمن عادة المسؤولين الكبار أن يصنعوا حول أنفسهم جدارا شفافا في مقابلة الآخرين، جدارا لا يمنعهم من ان يروا ما خلفه، لكن يمنعهم من أن يقتربوا اكثر، سواء أكان ما خلف الجدار معلومة أم سبقا صحفيا أو موقفا أو حتى مشاعر إنسانية، هذا الجدار الذي كان حديديا في العقود السابقة وصار الآن من زجاج مضاد للفضول هو ما يسمى الهيبة، ونادرون هم رجال الدولة الذين يفرضون هيبتهم دون أن يبنوا حولهم عازلا، بل يفرضون هيبتهم حتى وهم يفتحون مكاتبهم وقلوبهم للناس.
ونجزم أن محمد الكروج واحد من هؤلاء، فلم تخطئ وزارة الداخلية في تكليفه بمهمة عامل على إقليم الجديدة ، فلقد أبان الرجل عن قدرة هائلة في العمل على وضع استراتيجيات تنموية وأمنية واقتصادية…
فمنذ توليه كرسي المسؤولية و اعتلائه منصب عامل إقليم الجديدةسنة 2016 ، كرس المفهوم الحقيقي الجديد للسلطة ففتح باب التواصل مع رعايا صاحب الجلالة من مواطنين و جمعيات المجتمع المدني و الهيئات السياسية والنقابية و الجسم الإعلامي و المنتخبين حيث كان السيد محمد الكروج قبل بداية أي ندوة أو لقاء أو حوار يقدم نفسه بالاسم و الصفة ليقتدي به المتكلمون لينشأ جو من التناغم بين السائل والمسؤول بدون حالات النفور والرتابة التي كانت تسود سابقا في لقاءات لمسؤولين كبار برعايا صاحب الجلالة بإقليم الجديدة.
لقد ترك الرجل انطباعا جيدا لدى ساكنة الاقليم والمدينة بدون استثناء واكتسب رضاهم، لقد أصابت وزارة الداخلية في تعيين محمد الكروج عاملا على هذا الإقليم الجديدة، حيث أصبح من الممكن للمواطنين أن يروا لأول مرة ما لم يروه، فمتى كانت آخر مرة شاهد فيها المواطن الجديدي عاملا أو منتخبا يزورهم ليطمئنهم ويخفف عنهم؟ فساكنة إقليم الجديدة كانت في امس حاجة لرجل ميدان كمحمد الكروج ينزل إليها ليطمئن على شؤونها ويمنحها الأمان.
مباشرة بعد تعيينه عاملا على إقليم الجديدة قادما إليها من المكتب الوطني للتنمية القروية، أبان الرجل عن حنكة لم يشهدها الجديديون من قبل، فلأول مرة رأوا المسؤول الاول بالإقليم “كيشوفوه داخل الأحياء الشعبية والأسواق والدواوير … وزيد وزيد” كل هذا رصدته الصحافة المحلية و الوطنية كي لا يقول البعض أننا نجامل عامل الإقليم .
صحيح أن بعض المشككين و ذوي النوايا السيئة طعنوا في عفوية هذا المشهد ووصفوه بالسينمائي، ولكنهم معذورون، فكل المشاهد الغير المألوفة تثير الريبة، لكن من يعرف تاريخ محمد الكروج، يمكنه بكل ارتياح أن يفند هذه الشكوك و الاتهامات، ويعلن أن ما قام به الرجل جزء من عمله بعيدا عن الاستعراض.
محمد الكروج ذو الكاريزما الأمنية الذي يحب أن يستمع أكثر مما يتكلم، هادئ الطباع، ليس بالشخص الذي ينتشي بالبقاء في مكتبه المكيف، فهو يترجل من مكتبه متدخلا في كل طارئ يستحق التدخل، حتى أن الصحف والمواقع الإلكترونية بعضها من وصفته ب “قاهر المفسدين“، توصيفا لرجل لا يمنح هامشا للتردد ولا للتراجع.
هكذا إذن، كان مجيء محمد الكروج عاملا على إقليم الجديدة بداية تحول في تاريخ هذا الإقليم، لقد جعل الكروج المواطن الجديدي يدرك بكل قوة بأن عودة الأمان والرفاهية إلى الجديدة رهين بتضافر جهود الجميع… فاليد الواحدة مهما كانت قوية وحازمة فإنها لا تصفق.

متابعة / صالح نصراوي – امين حارسي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السيد صالح نصراوي الفاعل الاقتصادي و الاعلامي يرفع برقية تهنئة وتبريك، بمناسبة ذكرى 66 لعيد الاستقلال

صاحب الجلالة الملك المعظم، سيدي محمد السادس نصره الله إليه يرفع السيد صالح نصراوي الفاعل ...