لوبيات انتخابوية بسيدي بنور تستغل ملف السوق الأسبوعي لإثارة الفتنة وحماية مصالحها

مرت أزيد من عشر سنوات على إحداث إقليم سيدي بنور الغني بموارده الطبيعية وإمكانياته الاقتصادية الواعدة، هذا الإقليم الذي كان تابعا إداريا لإقليم الجديدة لم ينل حظه من التنمية وظلت حاضرته مدينة سيدي بنور تبدو عليها ملامح ومظاهر البداوة من خلال ارتباطها الوثيق بالمجال الفلاحي وبسوقها الشهير “ثلاثاء سيدي بنور”، في الوقت الذي لم يسجل فيه أي اهتمام بالمجال الصناعي أو السياحي وما شابه ذلك …
مع انفصال سيدي بنور عن إقليم الجديدة تنبأ جل المتتبعين للشأن المحلي بمستقبل زاهر لمدينة سيدي بنور وبتطور وازدهار في كافة الميادين وباسترجاعها لمكانتها كمدينة عصرية لها مقومات اقتصادية هامة، وفي هذا الإطار بذل عمال صاحب الجلالة الذين تعاقبوا على تسيير الإقليم مجهودات كبرى لتطوير الإقليم وحاضرته مدينة سيدي بنور ومحو بعض المظاهر المشينة التي تسيء للمدينة وتعيق تطورها، إلا أن معاول الهدم واللوبيات المتحكمة ومصاصي خيرات سيدي بنور تحركت في كل الاتجاهات لضرب كل المجهودات وإفشال المخططات اتي تروم الدفع بسيدي بنور إلى الامام وامتطاء قطار التنمية على غرار باقي مدن المملكة.
وهكذا شنت لوبيات الفساد حربا شعواء ضد العمال المتعاقبين على سيدي بنور بدءا بأول عامل على إقليم سيدي بنور “جلال الدين لمريمي” ومرورا بالعامل “المصطفى الضريس” الذي كانت له أيادي بيضاء على الإقليم وترك بصمات واضحة مثل مركز تصفية الدم والذي أعفى مرضى داء القصور الكلوي مشاق التنقل إلى مدن الجديدة أو البيضاء من أجل الاستفادة من حصص “الدياليز” والكثير من المشاريع التنموية والإجتماعية وحاليا يتعرض كذلك العامل “الحسن بوكوطة” لحرب قذرة أبطالها لوبيات فاسدة لها مصلحة في أن تظل مدينة سيدي بنور مهمشة وخارج التنمية.
فالعامل “الحسن بوكوطة” مهندس دولة له رؤية ثاقبة ومنذ توليه المسؤولية وهو يسير بخطى ثابتة من أجل أن تحتل سيدي بنور المكانة التي تستحقها وهو حاليا بصدد إنجاز مشروع برنامج متكامل للنهوض بأوضاع إقليم سيدي بنور عموما وحاضرته مدينة سيدي بنور على وجه الخصوص
فمن غير المعقول أن تظل مدينة سيدي بنور شبه قرية تغيب فيها كل مظاهر التمدن وتظل السلطات الإقليمية مكتوفة الأيدي ولذلك ارتأت السلطات العمل على اتخاذ تدابير وإجراءات جريئة للقطع مع الماضي وتنقيل سوق ثلاثاء سيدي بنور إلى وجهة أخرى من أجل فسح المجال لتطور المدينة، إلا أن بعض اللوبيات الانتخابوية التي اغتنت من خيرات سيدي بنور والتي يقطن أغلبها خارج مدينة سيدي بنور ولا يقاسم ساكنتها معاناتهم اليومية مع الفوضى وغياب المرافق السياحية والترفيهية، تجندت كعادتها لمحاربة المشاريع الحيوية الاستراتيجية
ولعل ملف السوق الأسبوعي “ثلاثاء سيدي بنور” الذي تسعى السلطات الإقليمية إلى تنقيله خارج مدينة سيدي بنور من أجل فسح المجال لاستقبال استثمارات وإحداث حي صناعي والبحث عن فرص شغل لأبناء الإقليم لخير دليل على الأدوار الشيطانية التي تلعبها هذه اللوبيات والتي حشدت مجموعة من السوقية المجندين للاحتجاج وخلف الفتنة والبلبلة وعرقلة عملية تنقيل السوق، ناهيك عن المشاركة الفعالة لمجموعة ممن لهم مصلحة خاصة وذاتية في بقاء السوق بمكانه وسط مدينة سيدي بنور مشوها المنظر العام للمدينة.
والخطير في الأمر أن اللوبيات التي أرغدت وأزبدت لإغلاق مختلف مرافق السوق من رحبة البهائم والخضر والجوطية… التزمت الصمت عند إقفال المجزرة ولم تتدخل وتحتج لإغلاق هذا المرفق الحيوي الهام أمام الجزارة والكل يعلم من المستفيد من إغلاق مرفق مجزرة سوق سيدي بنور؟ فأولياء نعمتهم يتعاملون بمنطق حرام إغلاق مختلف مرافق السوق وحلال فقط إغلاق مرفق المجزرة والذي بالمناسبة تم افتتاحه هو الآخر في وجه العموم باستبسال وشجاعة الجزارين جزاهم الله خيرا الذين رفضوا الانبطاح للوبيات التي تريد التحكم في مصير سيدي بنور.
الأكيد أن العامل “الحسن بوكوطة” رجل دولة ائتمنه صاحب الجلالة على إقليم سيدي بنور ويسغى جاهدا إلى تنفيذ التوجيهات السامية على أرض الواقع من خلال محاربة الفقر والهشاشة وتشجيع الاستثمار ويسغى إلى إحداث مدينة عصرية حديثة في أفق 2030 وسيمضي بين ظهرانبينا ما شاء الله من الزمن وسيغادر وينقل تجاربه وخبراته التي اكتسبها لعقود من الزمن لخدمة رعايا صاحب الجلالة بإقليم آخر، والخاسر الأكبر في عملية وضع العصا في عجلة برنامج تنمية سيدي بنور الذي يقوده بكل اقتدار العامل “الحسن بوكوطة” هو إقليم سيدي بنور وحاضرته مدينة سيدي بنور وكافة أبناء وساكنة سيدي بنور الذين سيحرمون من فرصة تاريخية لإقلاع الإقليم وحاضرته وذلك بتواجد عامل محنك من طينة المهندس “الحسن بوكوطة”، أما اللوبيات الفاسدة التي تتلذذ بمعاناة ساكنة سيدي بنور والتي ترى في سيدي بنور مجرد أصوات انتخابية للوصول إلى البرلمان والجلوس إلى جانب صناع القرار من أجل قضاء مصالحهم الشخصية فمصيرهم مزبلة التاريخ ولعنة الله عليهم إلى يوم الدين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحاج رفيق بناصر برقية تهنئة وتبريك، بمناسبات: فاتح السنة الهجرية 1442، وذكرى ثورة الملك والشعب، وعيد ميلاد مولانا المنصور بالله

صاحب الجلالة الملك المعظم، سيدي محمد السادس نصره الله إليه يَرفع المنسق الإقليمي لحزب الأحرار ...