نقابة تستغل “جائحة كورونا” لضغضغة مشاعر عمال شركة صوناصيد وتحقيق مكاسب انتخابوية ضيقة.

في خطوة غريبة ومفاجئة أقدم مكتب نقابي قطاع الحديد والصلب “صوناصيد” – موقع الجرف الأصفر الذراع النقابي للحزب الدي يدبر الشأن العام الوطني على إصدار بيان يلوح من خلاله بتنظيم وقفات احتجاجية والدخول في إضراب عن العمل في محاولة يائسة للي يد إدارة المعمل وتحقيق مكاسب انتخابوية ضيقة تتعلق بكسب أصوات انتخابية مع قرب انتخابات مناديب العمال دون مراعاة للظروف والأزمة الخانقة التي يمر منها الاقتصاد الوطني بسبب تداعيات وارتدادات جائحة “كورونا” على الاقتصاد الوطني والعالمي والذي أجمع مختلف الخبراء الاقتصاديين على امتداد تأثيراتها السلبية لسنوات.
فمع انطلاق عملية التخفيف من اجراءات الحجر الصحي والسماح للمقاولات الوطنية في استعادة نشاطها بشكل تدريجي ومحاولة محو آثار التوقف الاضطراري عن العمل، وفي الوقت الذي كان الجميع يتنظر أن بساهم مختلف الفرقاء الاجتماعيين وفي مقدمتهم المكاتب النقابية في إعادة الدفء داخل المقاولات والتعاون من أجل تحقيق السلم الاجتماعي في أفق تجاوز هذه الأزمة، كان للإخوة داخل المكتب النقابي لنقابة قطاع الحديد والصلب رأي آخر واصروا على إشعال فتيل الفتنة وتحريض العمال على خوض وقفات احتجاجية وإضراب عن العمل للضغط على إدارة المعمل، رغم علمهم اليقين على أن معمل “صوناصيد” على غرار باقي المقاولات الوطنية يعيش أزمة خانقة بفعل الجائحة ومن الواجب التعامل بنوع من المرونة وتقديم بعض التنازلات من أجل مساعدة الشركة على استعادة نشاطها وإنعاش مداخيلها.
والغريب في الأمر أن بيان النقابة يعترف بشكل صريح باستفادة عمال الشركة قبل الجائحة بمجموعة من الامتيازات منها:
قسائم شراء،
منح شهر رمضان الأبرك وعيد الفطر،
المنحة النصف سنوية ومنح أخرى،
تقديم وعود بالاستفادة من السكن،
وكذا استفادة العمال كذلك كل سنة من أنشطة إجتماعية، كل هذه الامتيازات التي تقدمها شركة “صوناصيد” تجعلها شركة مواطنة رائدة، ومن الواجب على عمال الشركة وبتأطير من المكتب النقابي وبسبب الظروف الاستثنائية التي تعيشها بلادنا أن يتضامنوا بوطنية صادقة ويتنازلوا على هذه الامتيازات من اجل مساعدة شركة “صوناصيد” على استعادة نشاطها، فالشركة من جانبها أغدقت على عمالها بسخاء أيام الرخاء، وأصبح لزاما على الفرقاء الاجتماعيين مساندة الشركة أيام الشدة والأزمة.
إن تلويح والتهديد بشل حركة ونشاط شركة وطنية في هذه الظرفية الحرجة أمر غير مقبول من نقابة وطنية مقربة من حزب يدبر الشأن العام وعلى علم بالأوضاع الاقتصادية الكارثية التي خلفتها جائحة كورونا ويستدعي تدخلا عاجلا من قبل حكماء هذه النقابة المواطنة لنزع فتيل التوتر والجلوس على طاولة الحوار وتوحيد الرؤى مع إدارة معمل “صوناصيد” من أجل الخروج من هذه الأزمة والحفاظ على السلم الاجتماعي داخل هذه المؤسسة الصناعية، أما نهج أساليب “ضغضغة” مشاعر العمال والمراهنة على الأصوات الانتخابية استعدادا لخوض استحقاقات مناديب العمال فأمر مرفوض ولا يليق بمستوى وحجم ذراع نقابي لحزب
يسير الشأن العام الوطني….
يتبع.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في ظل إختناق مصب أم الربيع : بلاغ وزاري مرتبك يستفز فعاليات ضفتي نهر أم الربيع.

بعدما وصل نهر أم الربيع لمرحلة الموت حيت انقطعت صلته بالبحر وأصبح بركة آسنة تنذر ...