وجهة نظر… المال “السايب” الذي يشجع على السرقة.

الرأي العام لاحظ تحريك ملفات الفساد يتسم بغياب إرادة قوية لطي صفحة “ناهبي المال العام” سواء تحت ضغط شعارات تدفع إلى نصب مفاصل لإعدام” المفسدين” أو العجز عن وضع حد للمال السايب الذي يشجع على السرقة.
إن الإجماع على عقاب المفسدين ومختلسي المال العام تخفي حقائق قيمة المبالغ المالية المنهوبة وعجز الجهات الوصية عن استعادة بعضها ، علما أن عدة تجارب فطنت إلى أن محاكمة هؤلاء وإدانتهم بعقوبات حبسية لا تؤدي حتما إلى إحقاق العدالة إذ توجد بدائل أخرى غير العقاب تعيد إلى دافعي الضرائب أموالهم.
إن قصص ملفات الفساد المالي والإداري بالوطن لم تطو نهائيا، بل امتدت إلى مؤسسات عمومية كبرى وبتجاوزات كبرى لرجال سلطة ومنتخبين، أي أن المعالجة الحالية للملفات بمثابة مسكنات ينتهي مفعولها بانتهاء المحاكمات.
إن الحقيقة الفانية توضح أن جزءا مهما من ميزانية المؤسسات العمومية والجماعات المحلية يمول من جيوب دافعي الضرائب ويفرض أن نحرص على حسن ترشيدها وتدبيرها وصرفها، لكن يبدو أن بعضا من المسؤولين لا يملون من حبك الخطط لتحويل الأموال إلى جيوبهم وحين تتعال أصوات التنديد والتغيير يقدمون إلى المحاكمة ويدانون بعقوبات حبسية لا تساهم بدورها إلا في استنزاف دافعي الضرائب بدءا بمصاريف محاضر الشرطة إلى المحاكمات وإيوائهم في الزنازن من فئة 5 نجوم أي بعبارة أخرى ليستمر ناهبو مال العام في اللعبة نفسها ملحقين خسائر جديدة بأموال الدولة….؟ !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رئيس الرابطة المغربية للإعلام والبيئة برقية تهنئة وتبريك، بمناسبات: فاتح السنة الهجرية 1442، وذكرى ثورة الملك والشعب، وعيد ميلاد مولانا المنصور بالله

صاحب الجلالة الملك المعظم، سيدي محمد السادس نصره الله إليه يَرفع رئيس الرابطة المغربية للإعلام ...