وطنيا فيروس كورونا يطيح بمحترفي “التسول الرمضاني «ومحترفي “الجديدة” مسألة وقت فقط…

حملة اعتقالات في صفوف أشخاص احترفوا “التسول الرمضاني”، وجمع تبرعات مالية، من أجل وضعها في “الجيب”، بدل شراء القفة، كما يزعمون، وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين، أو بوضعها بصندوق الجائحة الذي أسسه عاهل البلاد لدعم فقراء الوطن ومساعدتهم على الاستمرار في مباشرة إجراءات الحجر الصحي والمكوث والبقاء في المنازل، فقد وصل عدد الموقوفين على ذمة التحقيق، 17 شخصا، ضمنهم رؤساء جمعيات وأشخاص ذاتيون، ضبطوا في حالة تلبس، يتلقون “المساعدات” من مؤسسات ومحسنين ورجال أعمال. وتوزعت اعتقالات العناصر المشبوهة التي تختبئ وراء “العمل الخيري والإحساني” لجمع المال، بعمالات شتوكة أيت باها وطنجة والرشيدية وتمارة وسلا، فيما يجري التحقيق مع العديد من الأشخاص، الذين تحوم حولهم شبهات الانتماء إلى حزب سياسي، ويوزعون القفة دون ترخيص، والغريب أن الأشخاص المتورطين في جمع التبرعات من أجل “الجيب”، ينتظمون في لجان، ويخرج أعضاؤها بتدوينات وفيديوهات وتصريحات ومنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل حشد دعم السكان، وإقناعهم بشرعية التبرع ومصداقية اللجنة، وعملها في جمع التبرعات بحرية، في ظل غياب الرقابة الكاملة، من قبل السلطات العمومية، وفي ضرب للقانون.
ورغم صدور قانون ينظم عملية جمع التبرعات الخيرية والإحسانية بالمغرب، غير أن تطبيقه مازال يعرف مدا وجزرا، مع استمرار أشخاص أو لجان صورية في الكثير من الأقاليم في جمع التبرعات المالية.
وتقوم هذه الفئة بجمع الأموال والمساعدات الغذائية، وأخرى تجمع التبرعات لمساعدة فقراء، أو من أجل إعالة الأيتام والمطلقات والأرامل، كما تدعي، ليطرح هنا السؤال: من المسؤول عن هذه الفوضى المتناثرة في جميع أنحاء المدينة وأزقتها لجمع التبرعات واستقطاب فئة معينة، وبدقة متناهية، لهدفها؟، ومن يضمن أن ما يتم جمعه من تبرعات، يذهب إلى مستحقيها، أو من أجل الغاية التي تم جمع المال والمعونات لأجلها؟
وفي السياق نفسه، لا زلنا ننتظر تحرك السلطات المحلية من أجل فتح تحقيق لمعرفة مصير شيكات التبرعات لمنتجع شهير بإقليم الجديدة لفائدة أشخاص مارسوا التماس الإحسان العمومي دون ترخيص وتلقوا من إدارة المنتجع شيكات تبرعات لدعم الأسر الفقيرة ومساعدتها على تداعيات حصار فيروس كورونا الفتاك…. فمتى ستتحرك المصالح المحلية في الموضوع قدوة بباقي المصالح المحلية في العديد من الأقاليم والعمالات المملكة التي تلاحق وتطارد “لصوص التبرعات”…؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مطالب لعامل إقليم الجديدة بالكشف عن ملابسات استغلال مقاولات إعلامية للحصار الاقتصادي لجائحة فيروس كرونا بالتماس الإحسان العمومي دون ترخيص…

بلغ إلى علم الجميع بمدينة الجديدة والإقليم ما مفاده أن المسؤولة عن الإعلام والتواصل بإدارة ...