نوافذ: رجال من ظهر رجال بدكالة “الحاج محمد مهذب “

الحاج محمد مهذب عراب إقليم الجديدة في شعبيته العريضة … لتحقق بذلك عائلة مهذب بذلك الرتبة الأولى على صعيد دكالة بكاملها فيما يخص العائلات الأكثر شعبية وشهرة بدكالة …
الحاج محمد مهذب صفحة صداقة على بياض ناصع وذكريات باقية وإسم لا يطو له ذكر، ومن الرجال دكالة الذين حفروا في الذاكرة حروفا نجلاء لا تنسى..
الحاج محمد مهذب لم يرغب في مزاولة السياسة يوما من الأيام…إنما السياسة هي التي فتشت عنه… فكان الحاج امحمد أرسلان الجديدي أول من دعاه واصطفاه...
انطلق الحاج محمد مهذب من اول محطة انتخابية له قبل زهاء ثلاثة عقود زمنية، ليس راغبا في الرئاسة الجماعية أو النيابة البرلمانية .. إنما فقط لبى نداء ساكنة سيدي إسماعيل التي طالها استعلاء وجاه الرئيس الحاج أبوالقاسم رحمه الله ، فقرر مهذب زحزحته من مكانه الذي عمر به طويلا ، واكتفى بالعضوية داخل مجلس الجماعة دون الترشح لرئاسة الجماعة ، بعدما دفع بأصدقائه ضمن الحزب الوطني الديمقراطي إلى اكتساح الساحة والفوز بالأغلبية وبالتالي ربح رهان المكتب المسير لمجلسها المنتخب، بعد ذلك تراجع مهذب إلى الوراء وترك أصدقاءه بالمكتب المسير والأغلبية المكونة للمجلس يدبرون شؤون الجماعة، هذا ما حدث في انتخابات 1992 التي عصفت بالرئيس الثري أبوالقاسم صديق الحاج بوشعيب الزهيدي ورفيقه في حزب التجمع الوطني للأحرار رحمهما الله معا ، والذي كان مهذب سببا في خلعه وطرده تماما من رئاسة جماعة زاوية سيدي اسماعيل، وتأتي انتخابات 1997 ويقع سوء تفاهم بين مجموعة مهذب الأرسلانية وتتفثت الأغلبية بين أحزاب شتى .. فيبادر مرة أخرى مهذب بتشكيل مجموعة أخرى استطاع بواسطتها هزم جميع خصومه السياسيين والمترشحين والفوز بالأغلبية المطلقة ، لكنه هذه المرة تقدم بالترشح لرئاسة الجماعة وفاز بها بكل ليونة وسهولة برغم محاولة حزب الاتحاد الاشتراكي التشويش على مهذب في محطة 1997 بريادة مايسترو الانتخابات بدكالة سابقا الحاج بوشعيب لهلالي رحمه الله .. فقد استطاع مهذب التفوق عليه بعرينه سيدي اسماعيل .. ومن تم تأكد لمتتبعين وملاحظين أن مهذب لا يقهر بعقر داره أبدا، كما تفوق الحاج محمد في ميدان التجارة وبدأ صغيرا وانتهى كبيرا .. كذلك شأنه كان في مزاولة السياسة .. بدأ متواضعا يدفع بالناس ولا يطلب شيئا ، وانتهى كبيرا كان سببا في صعود أكثر من سبعة برلمانيين بالإقليم إلى قبة البرلمان بفضل تجربته وذكائه وعدم تسابقه عن المناصب وحبه للسير بعيدا عن الأضواء والاشتغال في صمت العقلاء الأذكياء، تدرج مهذب منذ شبابه إلى يومنا هذا عبر محطات اجتماعية واقتصادية وخيرية وعلاقات متشعبة وواسعة مما أهله أن يكون واحدا من أبرز الوجوه في دكالة ، نظرا لشساحة معاملاته التجارية والإنسانية وبناء على شعبيته الواسعة الانتشار بجميع ربوع دكالة، علاوة على أن تواضعه وتمسكه بسكان قبيلته وتفهم همومهم وانشغالاتهم والوقوف على حل مشاكلهم اليومية ومؤازتهم في السراء والضراء جعل منه “رجلا شعبيا” بامتياز، هذه الشعبية العريضة وهذا التجاوب مع الناس وهذا النجاح في إدارة أعماله وفي كافة مناحي السياسة المحلية ، جر عليه متاعب كثيرة وأحقادا وأهوالا كبيرة ، لكن صاحبنا واجه كل تلك المشاكل والعقبات بثبات الدكالي الأصيل الشديد الذي لا يقهروالشديد المراس، لذلك استحق لقب “عراب دكالة”…
إنها خاطرة نثرية في روح شاعرية ، تعبر عن خلجات دافقة ، وحب يستنهض مودة دكالة ، ويناجي السياسة التي أحاطتنا بحبة القلب ، ثم عافية في سواد البصر .مذبوب عنها بالخاطر في اللحظة ، والسنوح ، شعاليل أخوة وفتل علاقة ، وأهازيج وآهات وحسرات على أيام بيضاء مضت …. بقلم / أمين حارسي.

Related posts

Leave a Comment