سيارات “جيم “بإقليم الجديدة بين السوق والحانة والحمام…

سيارات الجماعات المحلية الحاملة لرمز “جيم” بالأحمر محبوبة لدى عشاقها المنتخبين “الجوعانين” والمتعطشين للتبجح والتبختر بركوبها والجولان على متنها في كل مكان بدون حسيب ولا رقيب.
سيارات الدولة هذه تستعمل لكل الأغراض الشخصية والممنوعة على المصلحة العامة فهي غائبة وغير حاضرة بقيادة مقودها من طرف رؤساء جماعات ومساعديهم وعاملين ومستخدمين عندهم وذويهم وأقاربهم تستخدم وتطوي الطرقات داخل الإقليم وخارجه بدون قيود مسيبة على أربعة، أمام المقاهي والحمامات ومطاحن الحبوب و رحبات بيع الأغنام و الأبقار ووسيلة توصيل أبنائهم للمدارس …، وأمام الحانات والمزاراات والكباريهات ليلا ولا من يقول أف أو ينهر أصحابها المخالفين للقانون إن منشور الوزير الأول السابق يحث على ركون سيارات الخدمة الجماعية بمرائبها بمقر الجماعات التابعة لها خارج أوقات العمل الرسمية، ولا يمكن استعمالها بعد الرابعة والنصف مساء ولا يمكن استخدامها يومي السبت والأحد حسب دوريات ومذكرات وزارة الداخلية الواردة بهذا الخصوص، لكن رؤساء الجماعات بالإقليم يمنحونها لأولادهم ورفاقهم وعمالهم وعشيقاتهم يذهبن بها حتى لزيارة الولي الصالح مولاي بوعزى أو حـوش عائشة مولاة المرجة بمكناس و الالة عائشة البحرية….بدون خرج ولا من يقول اللهم إن هذا لمنكر!.
فلو حطت بك الرحال بعد منتصف الليل بحانات الحوزية وسيدي بوزيد والجرف الصفر أو مدينة الجديدة وفي ساعات متأخرة من ليالي السبت والجمعة والأحد لوقفت على سيارات الجيم تستعمل لأغراض سائقيها حيث تنقلهم طافحين سكرا وغراما مع خليلاتهم نحو ديار “النزاهة”.
إننا لا نحسد هؤلاء على نعمة الديمقراطية التي طفحت بهم إلى السطح وجعلتهم أسيادا فوق القانون يتصرفون في عتاد وآليات الدولة كما يحلو لهم ولكننا نتألم على القانون المسكين الذي أضحى يحمي السكارى الذين يخونون السكان والوطن ويخونون نساءهم داخل مقصورة سيارات الجيم، فهل “جابها الله” لنعيث على كراسيها بهتانا وفسادا؟

Related posts

Leave a Comment