الجديدة: مرفوع عنهم القلم يتجولون بدون رقابة

أصبحت مدينة الجديدة تعرف مشاهد مألوفة غير أنها حساسة وخطيرة لانتشار العديد من الأشخاص ذكورا وإناثا من ذوي الأمراض العقلية والنفسية وهم يتجولون في الشوارع وينامون بالأرصفة في حالة يرثى لها.
هؤلاء المرضى الذين بدورهم يعتبرون أفرادا من المجتمع لهم الحق في الرعاية المستمرة والمتابعة الصحية خصوصا وأنهم أصحاب أمراض عقلية لا يميزون بين الصالح والطالح، بل إنهم يتغذون أحيانا على الأطعمة الملقاة مع النفايات ويرتدون ثيابا شبه ممزقة تظهر عوراتهم وتفوح منها رائحة كريهة.
في الحقيقة هي مشاهد تحز في النفس وتمس بحقوق الإنسان وتعبر عن مدى تفريط السلطات المختصة من مستشفيات عمومية ومصالح اجتماعية في حق هؤلاء الآدميين منهم الهادئون في تصرفاتهم وبعضهم أصبح يهاجم المارة في غفلة منهم كما شهدنا ذلك بأحياء عدة.
تنامي هذه الظاهرة عرف انزعاجا وقلقا من طرف ساكنة الجديدة وزوارها كونها مدينة سياحية وجذابة لزوارها بمرافقها وشواطئها، في حين أن النظر في أحوال هذه الفئة من المجتمع واجب غفل عنه المسؤولين حتى أصبح من المشاهد المألوفة، غير أن تفاقم الوضع والتصرفات العنيفة التي تصدر من بعضهم أصبح يدق ناقوس الخطر في احتمال حدوث اعتداء أو جريمة سيكون بطلها مرفوع عنه القلم.
فهل سيتحرك المختصون في هذا المجال لمناقشة هذا الواقع وإيجاد حلول سليمة تضمن لهؤلاء المرضى بيئة مواتية حتى يتم شفاؤهم وإعادة إدماجهم وسط المجتمع ؟؟

Related posts

Leave a Comment