الحاج امبارك الطرمونية الشخصية الإدارية والجماعية والبرلمانية و الفلاحية…

متابعة – منى عاشقة البحر
يعتبر رئيس جماعة متوح والنائب البرلماني الأول بإقليم دكالة الذي حصد أعلى نسبة من عدد الأصوات المعبر عنها بجهة دكالة عبدة مما يدل دلالة واضحة وصريحة على أن الرجل يشكل موقع القلب بالنسبة لجسد إقليم الجديد، النابض بالحيوية الجماعية والتمثيلية النيابية والحركية الاجتماعية والاقتصادية داخل الإقليم .
يتميز الحاج الطرمونية عن غيره من المنتخبين المحليين والإقليميين و الجهويين بتواضعه و طيبوبته ويمتاز بتشبثه وتعلقه بالخصوصيات الدكالية الأصيلة من خلال حديثه وهندامه وتصرفاته وفي هزله وجده، تحسبه كسابا وفلاحا متمرسا قبل أن تعلم أنه كان رجل إدارة مسؤولا بأهم قطاع بالمملكة وقبل أن تدرك أنه رجل سياسة ماهر وذلك ما جعله يحظى بقاعدة شعبية واسعة تمتد من تراب قبيلة أولاد افر ج إلى قبيلة اشتوكة لأنه يمثل الشخصية الدكالية القحة.

وفي إطار اهتماماته وانشغاله الوطيد بشؤون الساكنة التي انتخبته عضوا ثم رئيسا ثم برلمانيا يذكر أن الهاتف النقال للحاج الطرمونية لا يتوقف عن استقبال مكالمات المواطنين ليلا ونهارا وقد يكون المنتخب الوحيد الذي يشتغل هاتفه 24 ساعة على 24 ساعة، ويروي أن الحاج كان يوما بصدد اجتماع رسمي على مستوى وطني فلما رن هاتفه المحمول ترك الاجتماع وانزوى إلى ركن من القاعة كي يجيب أخذ المواطنين العاديين، وعندما عاد إلى مكانه سئل عن مبادراته هذه أو لامه لائم، فأجابهم إن هذا المواطن المتصل بي واحد من السكان الذين أوصلوني إلى هذا المنبر كي أجتمع بكم اليوم وهو أولى بأن أجيبه وأخدمه مما يؤكد ارتباط الرجل بساكنته والتصاقه بحل مشاكلهم اليومية والصهر على تلبية رغباتهم وتحقيق طموحاتهم، ويحق لنا بهذه المناسبة اعتبار ما يقوم به الرجل بحق تلك الأرض الدكالية الطيبة وما يجب لها، فرغم انشغالاته السابقة يسلك الإدارة العمومية وبعده عن الإقليم ظل قلبه وعقله مرتبطا بدكالة مسقط رأسه ولما تفرغ من مهامه الإدارية التي أبلى فيها البلاء الحسن وقدم خدمات جليلة لوطنه، عاد به الحنين إلى حمل الأمانة وتقلد تدبير شؤون أهله و أقاربه وأبناء جلدته فأخلص لهذه الأمانة ولا زال يضحي في سبيل تنمية منطقته وإقليمه، تلك التضحيات التي حيرت خصومه السياسيين وأقلقتهم، لكن الرجل اختار أرض آبائه وأجداده في تجاوب وتناغم مع السكان فنوهوا بمكانته وتضحياته وعبروا عن رضاهم وارتياحهم له بصناديق الاقتراع حيث احتل الرجل الرتبة الأولى بالإقليم أمام أقوى المرشحين وأشدهم شراسة بدكالة ولعل أهم خصلة في مجال السياسة الحقيقية يمتاز بها الطرمونية هي الصراحة والجرأة الكبيرة التي تطبع خطابه ويتسم بها حديثه حتى مع كبار المنتخبين الاستقلاليين بحزبه بالإقليم وخارجه لدرجة أن بعض الاستقلاليين المستبعدين عن أنشطة الحزب بالإقليمي والمتتبعين لما يجري ويدور يلقبون الطرمونية (بالداهية) ومن فصول هذه الصراحة والمعقول الذي يطغى على شخصية الرجل، نذكر ما صرح به إزاء زملائه في الحزب أثناء المؤتمر الإقليمي للحزب الذي انعقد مباشرة بعد فوز الطرمونية بمقعده البرلماني على رأس لائحة حزب الاستقلال حيث تبين للمؤتمرين الملاحظين والمتتبعين للأمور عن بعد أن الرجل كان يقود حملته الانتخابية باحترافية كبيرة وواكب الشاذة و الفادة وعلى اطلاع واسع بمجريات الأحداث ويدرك جيدا من عمل معه بإخلاص ومن تقاعس وتكاسل وهو دليل يزكي ما قلناه في الرجل من ثقة في النفس وقوة الشخصية والصراحة والجرأة في المواقف التي تتطلب ذلك ، مما جر عليه انتقادات كثيرة من بعض مناضلي حزبه ومع ذلك فجل مناطق الإقليم ساهمت بشكل كبير في إنجاح مبارك الطرمونية، مثل جماعة هشتوكة، و المهارزة الساحل، و أزموروالجديدة وبير الجديد…. وبفضل ذلك تبوأ المرتبة الأولى في منطقته ونفوذ ترابه، وما يؤكد ذلك هي التوقعات التي كانت تملأ مزاج الأخ الحاج أحمد الحمولي مفتش الحزب وما أدراك ما الحمولي الخبير في استراتيجيات الحملات الانتخابية من هذا النوع ، حيث كان شبه متأكد من أن الحزب سيحصد الرتبة الأولى مما يمنح الفرصة لظفر بمقعد برلماني لوصيف اللائحة “الحاج رفيق بناصر”، لكن جرت الرياح بما لا تشتهيه السفن حتى أن نصف الاستقلاليين بالبوادي لم يتمكنوا من التعبير بأصواتهم يوم الاقتراع لعدم توفر وسائل النقل ولعدم تدخل المشرفين عن الحملة قبل يوم الاقتراع لحل المشاكل اللوجستيكية لأطوار الحملة ومن تم ضاعت على حزب الاستقلال مرور مقعدين نيابيين إلى قبة البرلمان بسبب أخطاء لا تغتفر عبر عنها الطرمونية فيما بعد بصراحته المعهودة ولم يتقبلها بعض المناضلين الاستقلاليين...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *