أزمور: بعد وقف جرف الرمال بمصب نهر أم الربيع، فمن المسؤول عن الكارثة البيئية ؟

  • أمين حارسي.
    قبل البدئ: يعد نهر أم الربيع أحد الأنهار الرئيسية بالمغرب، يبلغ طوله 600 كيلومترا ونسبة تدفق مياهه 142,20 متر مكعب في الثانية، ينبع من جبال الأطلس الشامخة، تحديدا من ضواحي مدينة خنيفرة، يقع المصب بمدينة أزمور العريقة، وقد ارتبطت حياة السكان بهذه المدينة الصغيرة بخيرات وثروات هذا الوادي المعطاء منذ أزمان غابرة، وللإشارة فقد أطلق عليه الإغريق اسم “أنــــــايس” و “أسانا” كما أطلق عليه الرومان اسم “وادي سليفين.
    مصب ام الربيع … كارثة بيئية خطيرة ..
    قبل سنة تقريبا، نبه جل المتهمين بالشأن البيئي من جمعويين وحقوقيين وأساتذة وخبراء محتصين بإقليم الجديدة إلى خطورة الوضع بمصب أم الربيع و حدوث كارثة بيئية خطيرة بعد توقف جرف الرمال بفم النهر، والذي نتج عنه توقفت الحركة الطبيعية للبحر “المد والجزر”، وبهذا تحول مجرى نهر أم الربيع من مصبه إلى سد الدخلة لمستنقع بيولوجي نمت فيه جميع أنواع الحشرات والفطريات، وأصبح منبعا للروائح الكريهة بسبب المياه العادمة الغير المعالجة “الصرف الصحي” لكل من مدينة أمور والجماعة القروية لسيدي علي بنحمدوش والقرى الجاورة.
    فهذه الصورة البيئية القاتمة إنعكست سلبا على المنطقة بيئيا وصحيا وسياحيا ، وأعطت صورة قاتمة لمن يشرفون على تسيير وتذبير شؤون الإقليم ، وقد ظهرت بعض الأعراض لأمراض المزمنة كالربو والضيقة والحساسية..
    فتوقف أشغال جرف الرمال بمصب أم الربيع لأسباب يعلمها الخاص والعام، وكان من ورائها طفيليات ألفت الخوص والسباحة في مستنقع الرياء واﻹبتزاز والنفاق، واﻹسترزاق بإسم العمل السياسي والجمعوي والبيئي..
    والغريب في الأمر هو أن المسؤولين سايروا هذه الطفيليات في مخططها الإبتزازي على حساب حماية وجمالية المنطقة وضد مصالح سكانها اللذين أصبحوا يعانون في صمت وينتظرون الفرج ….
    إذا فمن يتحمل المسؤولية هذه الكارثة البيئية ؟
      فهل هي الجمعيات المدفوعة مسبقا وفي “الظل” من طرف لوبيات السياسية وتجار ريع المقالع الرمال وأصحاب المستودعات العشوائية لتجميع الرمال مجهولة المصدر ؟
     أم المسؤولين المباشرين على القطاع ؟
    يتبع في عدد خاص من الجريدة الورقية ” الجديدة بريس” في عددها الجديد.

Related posts

Leave a Comment