بــــــــــلاغ عن المكتب التنفيذي لمنظمة الديمقراطية للشغل

    لمواجهة سياسة التفقير والفوارق الاجتماعية وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية وأسعار الماء والكهرباء ،و التوجه نحو إلغاء مجانية التعليم وتعميم  التوظيف بالعقدة وتجميد الأجور بعد تقليصها من لمعاشات التقاعد وغياب الحماية الاجتماعية لأزيد من 70 في المائة من المواطنين، أمام توسيع فجوة الفوارق الطبقية بسبب غياب العدالة الاجتماعية والأجرية والضريبية والمجالية ،  فالمنظمة الديمقراطية للشغل تدعو لمسيرة شعبية يوم الأحد 18 فبراير 2018 بالرباط  من أجل الحد من الفوارق الطبقية و دعما للمقاومة الاجتماعية ومساندة للنضالات الاجتماعية الاحتجاجية .

التأم المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل يوم السبت 30 دجنبر 2017 بالمقر المركزي للمنظمة بالرباط في اجتماعه الدوري لمناقشة مستجدات الوضع العام بالمغرب والوضعية التنظيمية والأشواط التي قطعتها عملية هيكلة الجهات والفروع وتسطير محاور مشروع برنامج النضال النقابي والاجتماعي لسنة 2018. وفي بداية الاجتماع قدم الأخ علي لطفي الكاتب العام للمنظمة عرضا عاما حول الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتأزمة التي تعرفها بلادنا نتيجة الإخفاقات المتواصلة للسياسات العمومية الحكومية وانعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني وعلى القدرة الشرائية والمعيشية للموطنين والتي من تجلياتها البارزة إغراق الوطن بالمزيد من المديونية الخارجية وتراجع نسبة النمو الاقتصادي وارتفاع معدل البطالة والتسريح المتزايد للعمال والعاملات والارتفاع المهول في أسعار المواد الواسعة الاستهلاك كالخضر والمحروقات والماء والكهرباء وعجز المستشفيات العمومية عن تقديم أبسط الخدمات الصحية للمواطنين، علاوة على التراجعات الخطيرة عن العديد من المكتسبات الاجتماعية مما أجج الاحتقان الاجتماعي وأدى إلى انفجار العديد من الحركات الاجتماعية المطلبية بالمناطق المهمشة  :الحسيمة زاكورة وجرادة نمودجا
وقد انصبت تدخلات الأخوة أعضاء وعضوات المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل على مناقشة القضايا الواردة في جدول أعمال الاجتماع مثمنة ما ورد في عرض الأخ الكاتب العام من تحليل دقيق للأزمة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وما يرتبط بها تحديات كبرى لها آثار خطيرة على مستقبل بلدنا العزيز، جراء الاختيارات اللاشعبية للحكومة القديمة- الجديدة اليمينية التي اكتوت بنارها الطبقة العاملة والفئات الشعبية، وفي مقدمتها إقبار صندوق المقاصة وفرض قانون تقاعد مجحف وغير عادل، وسن نظام التوظيف بالعقدة، والتلويح بمراجعة الأجور في أفق التقليص منها بدل رفعها لتتماشى مع الزيادات المتتالية في الأسعار والسعي إلى تمرير قانون الإضراب. في انتهاك صارخ الاتفاقات والتشريعات الدولية في مجال الشغل والعلاقات المهنية، مع تمييع الحوار الاجتماعي وتقزيم دور النقابات العمالية، والتضييق على الحريات النقابية وقمع الحركات الاجتماعية السلمية.
وقد كان من النتائج المباشرة لهذه السياسة الرعناء أن ازدادت دائرة الفوارق الطبقية والاجتماعية اتساعا وأضحت الطبقة المتوسطة مهددة بالاندثار وتفشت البطالة بشكل كبير في صفوف خريجي الجامعات وتراجعت فرص الشغل بشكل كبير جراء الإفلاس المتزايد للعديد من المقاولات الصغرى والمتوسطة الوطنية التي تعاني من التعقيدات البيروقراطية وتخلف الإدارة والرشوة والزبونية   ومن التماطل في تسوية مستحقاتها وإثقالها بالضرائب والرسوم وفتح الأبواب لكل السلع والخدمات الأجنبية في منافسة غير شريفة تقضي على المنتوج الوطني  و الاستمرار في الإجهاز على مكتسبات وحقوق مهنيي النقل امام غياب اية حماية اجتماعية  والاستمرار في تكريس نظام الريع واقتصاد الامتيازات .

وإن المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل الذي حمل على عاتقه مهمة الدفاع بإخلاص دون كلل ولا ملل عن المصالح العليا للطبقة العاملة وعموم الفئات الشعبية ليعلن للرأي العام الوطني عن ما يلي:
تجديد التزام المنظمة الديمقراطية للشغل بالدفاع عن المطالب المادية والمعنوية للشغيلة المغربية وحماية مكتسباتها وانتزاع حقوقها المشروعة، وتضامنها اللامشروط مع نضالات مختلف مكونات المجتمع المغربي وفئاته من أجل فرض مطالبها العادلة.
تذكيره بما ورد في بلاغه ليوم الأحد 4 يونيو2017 من أن «حالة الاحتقان والضغط التي تعرفها بلادنا في عدد من المناطق، ما هي إلا نتيجة حتمية للتدهور الاجتماعي والاقتصادي، واستمرار حالة البؤس والفقر والقهر والتهميش والإقصاء والظلم الاجتماعيين والذي طال الملايين من المواطنين رجالا ونساء، وشبابا في مختلف جهات المملكة، في ظل انعدام أبسط شروط الحياة الكريمة».
الدعوة إلى مسيرة جماهيرية يوم 18 فبراير 2018 بالرباط للتعبير عن الرفض المطلق لكل الإجراءات الحكومية الأخيرة وفي مقدمتها فرض نظام تقاعد مجحف والقضاء النهائي على مجانية التعليم واعتماد التوظيف بالعقدة والسعي إلى تعميمه على كل قطاعات الوظيفة العمومية وعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص والعام وخاصة بالنسبة لعاملات وعمال الإنعاش الوطني ومحاولة فرض قانون الإضراب وتقليص الأجور بدل الزيادة فيها
الرفض الواضح والمسؤول لكل حوار مغشوش تسعى من ورائه الحكومة إلى تهميش دور النقابات في بناء مجتمع عادل يحقق العيش الكريم لمختلف الفئات الاجتماعية وعموم الشعب المغربي.
التعبير عن اعتزازه بما تحقق من إنجازات تنظيمية وافتخاره بالثقة التي يضعها المناضلون والمناضلات في المنظمة الديمقراطية للشغل والتي تجسدها الالتحاقات المتواصلة والمستمرة بصفوفها.

المكتب التنفيذي/ علي لطفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *